جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
سعيد بن المسيب وأبو سلمة عن أبو هريرة الدوسي
عز وجل وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ والمراء والملاحاة غير جائز شيء منهما، وهما مذمومان بكل لسان، ونهى السلف - رضي اللّه عنهم - عن الجدال في اللّه جل ثناؤه وفي صفاته وأسمائه. وأما الفقه فأجمعوا على الجدال فيه والتناظر، لأنه علم يحتاج فيه إلى رد الفروع على الأصول للحاجة إلى ذلك، وليس الاعتقادات كذلك لأن اللّه عز وجل لا يوصف عند جماعة أهل السنة إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو أجمعت الأمة عليه، وليس كمثله شيء فيدرك بقياس أو بإمعان نظر. وقد نهينا عن التفكر في اللّه، وأمرنا بالتفكر في خلقه الدال عليهم. وللكلام في ذلك موضع غير هذا إن شاء اللّه. والدين الذي هو الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت لليوم الآخر وقد وصل إلى العذراء في خدرها والحمد للّه.