أن يأخذ بقول من شاء منهم، كذلك الناظر في أقاويل غيرهم من الأئمة مالم يعلم أنه خطأ، فإذا بان له أنه خطأ لخلافه نص الكتاب أو نص السنة أو إجماع العلماء لم يسعه اتباعه، فإن في حيز العامة التي يجوز لها أن تقلد العالم إذا سألته عن شيء وإن لم تعلم وجهه، هذا قول يروى معناه عن عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه والقاسم بن محمد وعن سفيان الثوري إن صح عنه، وقال به قوم، ومن حجتهم على ذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم» . وهذا مذهب ضعيف عند جماعة من أهل العلم، وقد رفضه أكثر الفقهاء وأهل النظر، ونحن نبين الحجة عليهم في هذا الباب إن شاء اللّه تعالى على ما شرطناه من التقريب والاختصار ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم. على أن جماعة من أهل الحديث متقدمين ومتأخرين يميلون إليه. وقد نظم أبو مزاحم الخاقاني ذلك في شعر أنشدناه عبد اللّه بن محمد بن يوسف قال: أنشدنا يحيى بن مالك قال: أنشدنا الدعلجي قال: أنشدنا أبو مزاحم موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان لنفسه: