أ لا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه؟» قالوا: بلى قال: «من لم يقنط الناس من رحمة اللّه، ولم يؤيسهم من روح اللّه، ولم يؤمنهم من مكر اللّه، ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا علم ليس فيه تفهم، ولا قراءة ليس فيها تدبر» . قال أبو عمر: لا يأتي هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه، وأكثرهم يوقفونه على عليّ - رضي اللّه عنه -. وقيل للقمان: (أي الناس أغنى؟ قال: من رضي بما أوتى. قالوا: فأيهم أعلم؟ قال: من ازداد من علم الناس إلى علمه) . وعن كعب أن موسى - عليه السلام - قال: (يا رب أي عبادك أعلم؟ قال: عالم غرثان للعلم) . قال ابن وهب: يريد الذي لا يشبع من العلم. وعن عمر مولى غفرة أن موسى قال: (يا رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يلتمس علم الناس إلى علمه). وقال عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه: (كفى بخشية اللّه علما، وكفى بالاغترار باللّه جهلا) .