له سالم: لعلى أن أخبرك برأيي ثم تذهب فأني بعدك رأيا غيره فلا أجدك) . قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث أن عمرو بن دينار أخبره أن طاوسا أخبره، عن عبد اللّه بن عمر أنه كان إذا سئل عن شيء لم يبلغه فيه شيء قال: (إن شئتم أخبركم بالظن) . وقد تقدم ذكر قول أبي السمح،- رحمه اللّه - أنه قال: (سيأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته، ثم يسير عليها حتى تهزل، يلتمس من يفتيه بسنة، فلا يجد إلا من يفتيه بالظن) . وروي عن مالك - رحمه اللّه - أنه كان يقول: (إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين) . وذكر خالد بن الحارث، عن عبيد اللّه بن الحسن العنبري قاضي البصرة ومفيتها أنه قال في نفقة الولد البالغ المدرك أنه لا تلزم الوالد، قيل له: أفيعطيهم الوالد من زكاة ماله؟ قال: إنما قولى: لا تلزمه نفقتهم رأي، ولا أدري لعله خطأ، أو أكره أن يغرر بزكاته فيعطيها ولده الكبير، وهو يجد موضعا لا شك فيه.