له: (ما صنعت في رأس العلم؟) قال: وما رأس العلم؟ قال: (هل عرفت الرب؟) قال: نعم. قال: (فما صنعت في حقه؟) فقال: ما شاء اللّه. قال: (هل عرفت الموت؟) قال: نعم. قال: (فما أعددت له؟) قال: ما شاء اللّه قال: (اذهب فاحكم ما هنالك ثم تعال نعلمك من غرائب العلم) . حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا أبو الفتح نصر بن المغيرة، قال سفيان بن عيينة: (كتب ابن منبه بن مكحول إنك إمرؤ قد أصبت بما ظهر من علم الإسلام شرفا، فاطلب بما بطن من علم الإسلام عند اللّه محبة وزلفى، واعلم أن إحدى المحبتين سوف تمنع منك الأخرى) . وقال الحسن البصري: (يبعث اللّه لهذا العلم أقواما يطلبونه، ولا يطلبونه حسبة، وليس لهم فيه نية، يبعثهم اللّه في طلبه كي لا يضيع العلم حتى لا يبقى عليه حجة) . وروينا من حديث عباس الدوري، عن محمد بن بشر، عن خارجة بن مصعب، عن أسامة بن زيد، عن أبي معمر قال: قال عمر لكعب: (ما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن حفظوه ووعوه؟ فقال: يذهبه الطمع وتطلب الحاجات إلى الناس) . وعن أبي بن كعب قال: (تعلموا العلم واعملوا به، ولا تتعلموه لتتجملوا به، فإنه يوشك إن طال بكم زمان أن يتجمل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه) .