قال: «لكل شيء عماد وعماد، هذا الدين الفقه، وما عبد اللّه بشيء أفضل من فقه في الدين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد» . ١١٥ - وقال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه: (لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت العاقل البصير بحلال اللّه وحرامه» . ١١٦ - وروي عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - قال: (إن الشياطين قالوا لإبليس: يا سيدنا مالنا نراك تفرح بموت العالم ما لا تفرح بموت العابد؟ فقال: انطلقوا، فانطلقوا إلى عابد قائم يصلي، فقالوا له: إنا نريد أن نسألك، فانصرف، فقال له إبليس: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ فقال: لا، فقال: أترونه كفر في ساعة، ثم جاء إلى عالم في حلقة يضاحك أصحابه ويحدثهم، فقال: إنا نريد أن نسألك، فقال: سل، فقال: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ قال: نعم، قال: وكيف؟ قال: يقول لذلك إذا أراد: كن فيكون. قال إبليس: أترون ذلك لا يعدو نفسه؛ وهذا يفسد عليّ عالما كثيرا» . ١١٧ - وقال عبد اللّه بن وهب صاحب مالك: (و كان أول أمري في العبادة، قبل طلب العلم، فولع بي الشيطان في ذكر عيسى ابن مريم كيف خلقه اللّه عز وجل؟ ونحو هذا، فشكوت ذلك إلى شيخ، فقال لي: ابن وهب؟ قلت: نعم. قال: اطلب العلم. فكان سبب طلبي للعلم).