لي مالك وذكر قول اللّه عز وجل في يحيى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم: ١٢] وقوله في عيسى: قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ [الزخرف: ٦٣] وقوله: وَ يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران: ٤٨] وقوله: وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب: ٣٤] قال مالك: الحكمة في هذا كله طاعة اللّه، والاتباع لها، والفقه في دين الله والعمل به» . وقال ابن وهب: وسمعت مالكا مرة أخرى يقول: «الذي يقع في قلبي أن الحكمة هي الفقه في دين الله، قال: ومما يبين ذلك أن الرجل تجده عاقلا في أمر الدنيا، ذا نظر فيها، وبصر بها، ولا علم له بدينه، وتجد آخر ضعيفا في أمر الدنيا، عالما بأمر دينه، بصيرا به، يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا، فالحكمة الفقه في دين اللّه» . قال ابن وهب: وسمعته يقول: الحكمة والعلم نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل.