لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: يَا عَكَّافُ، أَلَكَ زَوْجَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جَارِيَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ أَمْوَاتِكُمْ، عُزَّابُكُمْ أَبِالشَّيَاطِينِ تَمَرَّسُونَ؟ (١) ، مَا لَهُمْ فِي نَفْسِي سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا المُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ المُطَهَّرُونَ المُبَرَّؤُونَ مِنَ الخَنَا وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ، وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ، وَصَوَاحِبُ كُرْسُفَ، قَالَ: فَقَالَ: وَمَا الكُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ البَحْرِ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِاللهِ العَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ فَتَدَارَكَهُ اللهُ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ، فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ المُذَبْذَبِينَ، قَالَ: فَقَالَ عَكَّافٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَبْرَحُ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ، قَالَ: فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللهِ وَالبَرَكَةِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الحِمْيَرِيِّ. - حَدِيثُ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ.