مختصر صحيح الإمام البخاري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنِّي لَوِ اسْتقْبَلْتُ مِنْ أمْري مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلا أنَّ مَعِيَ الهَدْي لَحَللتُ [كما تُحلُّون، فحلُّوا" ، فَحَلَلْنا، وسَمِعنا، وأطعنا] (١) .
قالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ [بنُ مالكِ بنُ جعشم ٢/ ٢٠١] وَهْوَ يَرْمي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! ألَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قالَ:
"لا، بلْ للأبَدِ" .
قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وهي حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ تَنْسُكَ المنَاسِكَ كُلَّهَا؛ غَيْرَ أنَّهَا لا تَطُوفُ وَلا تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، [فنسَكَتْ المناسِكَ كلَّها؛ غير أنها لم تَطُفْ بالبيتِ، فلما طهُرَتْ طافَتْ بالبيتِ] .
فَلَمَّا نَزلُوا البَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله! أَتَنْطَلقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أمَرَ عَبْدَ الرحْمَنِ بْنَ أَبي بَكْرٍ الصِّدّيقِ أنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إلى التَّنْعيمِ، فَاعْتَمَرتْ عُمْرَةً في ذي الحِجَّةِ، بَعْدَ أيَّامِ الحَجِّ.
مختصر صحيح الإمام البخاري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فَلَبَّينا بالحَجِّ [خالصاً ليس من عُمرة ٨/ ١٦١]، وَقدِمْنَا مَكَّةَ لأربَعٍ خَلَوْنَ (وفي روايةٍ: صُبح رَابعةٍ مضت) مِنْ ذي الحِجَّةِ، فَأمَرَنَا النبيُّ ﷺ أنْ نَطُوفَ بالبيْتِ، وَبالصَّفَا وَالمرْوَةِ، وَأن نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، ولْنَحِلَّ (وفي روايةٍ: ثم يقصروا، ويحلّوا ٢/ ١٧١)، [وقال:
"أحِلُّوا، وأصيبوا من النساء".
قال جابر: ولم يَعْزِمْ عليهم، ولكن أحلّهُنَّ لهم]؛ إلا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غيرَ النبيِّ ﷺ وَطلحَةَ، وَجَاءَ عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ مَعَهُ الهَدْيُ، فَقَالَ: أَهلَلْتُ بِمَا أهَلَّ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ، [قال:
"فاهْدِهِ، وامكُثْ حَراماً كما أنت"، قال: وأهدى له عليّ هدياً ٥/ ١١١]، فَقَالُوا: أَنَنْطَلِقُ إلى مِنًى وَذَكَرُ أحَدِنَا يَقْطُرُ (وفي روايةٍ: لما لم يكُن بيننا وبينَ عرفَةَ إلا خمسٌ أمرنا أن نحِلَّ إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطرُ مذاكيرُنا) [منياً؟! [قال: ويقول جابرٌ بيده هكذا، وحرَّكها!]، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ]، [فقام، فقال:
"قد علمتُم أني أتقاكُم لله، وأصدقُكُم، وأبَرُّكُمْ"، و] قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
"إنِّي لَوِ اسْتقْبَلْتُ مِنْ أمْري مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلا أنَّ مَعِيَ الهَدْي لَحَللتُ [كما تُحلُّون، فحلُّوا"، فَحَلَلْنا، وسَمِعنا، وأطعنا] (١).
قالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ [بنُ مالكِ بنُ جعشم ٢/ ٢٠١] وَهْوَ يَرْمي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! ألَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قالَ:
"لا، بلْ للأبَدِ".
قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وهي حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النبيُّ ﷺ أنْ تَنْسُكَ المنَاسِكَ كُلَّهَا؛ غَيْرَ أنَّهَا لا تَطُوفُ وَلا تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، [فنسَكَتْ المناسِكَ كلَّها؛ غير أنها لم تَطُفْ بالبيتِ، فلما طهُرَتْ طافَتْ بالبيتِ].
فَلَمَّا نَزلُوا البَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله! أَتَنْطَلقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أمَرَ عَبْدَ الرحْمَنِ بْنَ أَبي بَكْرٍ الصِّدّيقِ أنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إلى التَّنْعيمِ، فَاعْتَمَرتْ عُمْرَةً في ذي الحِجَّةِ، بَعْدَ أيَّامِ الحَجِّ.