٦٧٩٢- ٦٧٧٢- حَدَّثنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الجَرْمِيُّ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الكِنْدِيِّ، عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَنْهُمْ، فَهَابَهُ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم آنِفًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ الجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ، فَهِبْتُهُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَتَسْأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَلَا أَكُونُ مِنْهُمْ، وَيَشْمَتُ بِي قَوْمِي، ثُمَّ لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَلَقِيَ عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: نَعَمْ، إِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ فَأَحْمَدُ اللهَ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ فَحَمِدْتُ اللهَ، فَدَخَلَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا، وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَيَشْهِدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ فَضْلُهَا، عَظِيمٌ خَيْرُهَا، وَسَلْمَانُ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، وَهُوَ نَاصِحٌ، فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ.