بَقِىَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَةِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ، وَلاَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ. فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -! تُخْبِرُونَا فَلاَ نَدْرِى؛ فَمَا بَالُ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ (٧٢) بُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ أَعْلاَقَنَا؟ قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ، أَجَلْ؛ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ؛ أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ؛ لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ. ٦ - بابُ قولهِ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ٧ - بابُ قولهِ عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} (قلتُ: علق فيه حديث ابن عمر، وقد مضى في "ج ١/ ٢٤ - الزكاة/ ٣ - باب" ) .