سعداً -وهو أوَّلُ مَن رمى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ- وأبا بكرةَ -وكانَ تَسَوَّرَ حصنَ الطائفِ (١٥٣) في أُناسٍ فجاءَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالا: سمعْنا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:" مَنِ ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ وهُو يَعْلَمُ؛ فالجَنَّةُ عليهِ حرامٌ ". (وفي روايةٍ: فذكرتُهُ لأبي بَكْرَةَ فقالَ: وأنا سَمِعَتْهُ أذُنايَ وَوَعَاهُ قلبي مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ٨/ ١٢) . ٦١١ - (وفي روايةٍ معلقةٍ: قالَ عاصمٌ: قلتُ: لقدْ شَهِدَ عندَكَ رجُلانِ حَسْبُكَ بهِما. قالَ: أجَلْ؛ أمَّا أحدُهُما؛ فأوَّلُ مَن رَمَى بسهْمٍ في سبيلِ اللهِ، وأمَّا الآخَرُ؛ فنَزَلَ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثالِثَ ثلاثةٍ وعشرينَ مِنَ الطائِفِ) . ١٨٠٥ - عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه: قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ نَازِلٌ بـ (الْجِعْرَانَةِ) بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْرَابِىٌّ، فَقَالَ: أَلاَ تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِى؟ فَقَالَ: لَهُ «أَبْشِرْ» . فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَىَّ مِنْ أَبْشِرْ. فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِى مُوسَى وَبِلاَلٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ , فَقَالَ: «رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلاَ أَنْتُمَا» . قَالاَ: قَبِلْنَا. ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا،