أنس: فجعلتُ أنظرُ إلى الماءِ ينبُعُ مِن بين أصابعِهِ) ، ثم قالَ: "قوموا فتوضؤوا" ، فتَوَضأ القوْمُ حتى بَلَغوا فيما يُريدونَ مِن الوضوء، وكانوا سبعينَ أو نحوَهُ (وفي الطريقِ الأخرى: فحزرتُ مَن توضأ منه ما بين السبعينَ إلى الثمانين) . ١٥٢٥ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: عَطِشَ الناسُ يومَ الحديبِيَةِ [وقد حضرتِ العصرُ ٦/ ٢٥٢] ، والنبى - صلى الله عليه وسلم - بينَ يدَيْهِ رَكْوَة (٢١) ، فتوضأ [منها ٥/ ٦٣] ، فجَهَشَ (٢٢) (وفي روايةٍ: ثم أقبلَ) الناسُ نحوَهُ، فقالَ: "ما لكُم؟" ، قالوا: ليس عندنا ماءٌ نتوضأ [به] ولا نشرَبُ؛ إلا ما بين يَدَيك، فوضَعَ يدَهُ في الركْوَة، [وفَرَّج أصابعهُ] ، فجَعَل الماءُ يثورُ (وفي روايةٍ: يفورُ من) بين أصابِعِهِ كأمثالِ العيونِ، [ثم قالَ: "حَيَّ على أهل الوضوءِ! البركةُ مِن اللهِ" ] ، [قالَ:] فشَرِبْنَا وتوضأنا (وفي روايةٍ: فجعَلْتُ لا آلو ما جعلتُ في بطني منه، فعلمتُ أنه بركة) ، قلتُ: كم كنتُم؟ قالَ: لو كُنا مائة ألفٍ لكفانا؛ كنا خَمس عَشْرَةَ مائةٍ.