لرجلٍ ممن [معه] يَدَّعي الإسلامَ: "هذا مِن أهلِ النارِ" ، فلما حضرَ القتالُ؛ قاتَل الرجلُ قِتالاً شديداً، فأصابتْهُ جِراحَةٌ (وفي روايةٍ: حتى كَثُرَتْ به الجِراحةُ) ، [فأثْبَتَتْهُ ٧/ ٢١٢] ، فقيلَ (وفي روايةٍ: فجاءَ رجلٌ من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ) : يا رسولَ اللهِ! [أرأيتَ] الذي قُلْتَ: إنَّه من أهلِ النارِ، فإنَّه قد قاتَلَ اليومَ [في سبيلِ اللهِ] قتالاً شديداً، وقد ماتَ، ف قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم "إلى النارِ" ، قالَ: فكاد بعضُ الناسِ أن يرتابَ، فبينما هم على ذلك إذ قيلَ: إنَّهُ لم يَمُتْ، ولكنَّ به جِراحاً شديداً، فلما كانَ مِن الليلِ؛ لم يَصْبِرْ على الجراحِ، فقتَلَ نفسَهُ، فأُخْبِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك (وفي روايةٍ: فوجد الرجلُ ألمَ الجراحَةِ، فأهوى بيدِهِ إلى كِنانتِهِ، فاستخرجَ منها أسْهُماً، فنحَرَ بها نفسَهُ، فاشتدَّ رجالٌ من المسلمينَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! صَدَّقَ اللهُ حديثَكَ، انتحرَ فلانٌ فقتَلَ نفسَهُ) فقال: "اللهُ أكبَرُ، أشهَدُ أنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ" ، ثم أمَرَ بلالاً، فنادى بالناسِ: