أبو بكرٍ: فأَسمعُ هذه الآيةَ نزَلتْ في الفريقيْنِ كلَيْهِما، في الذينَ كانوا يتحرَّجونَ أنْ يطَّوَّفوا في الجاهليةِ بالصَّفا والمرْوةِ، والذين يطُوفونَ ثم تحرَّجوا أنْ يطَّوَّفوا بهما في الإسلامِ، من أَجل أنَّ الله تعالى أَمرَ بالطوَافِ بالبيتِ ولم يذكُرِ الصَّفا، حتى ذكَر ذلك بعدما ذكَر الطوَافَ بالبيتِ. ٣٢٢ - وقال ابن عُمرَ رضي الله عنهما السعيُ من دارِ بَني عَبَّادٍ إلى زُقاقِ بَني أَبي حُسيْنٍ. ٧٧٧ - عن عاصمٍ قال: قلتُ لأَنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه أَكنتم تَكرَهونَ السَّعيَ بَيْنَ الصَّفا والمرْوةِ؟ قال: نعمْ؛ لأنها كانتْ من شعائرِ الجاهليةِ (وفي روايةٍ: كنا نُرى أنهما من أمرِ الجاهليةِ، فلما كان الإسلامُ أمسكنا عنهما ١٥٣/ ٥) . حتى أَنزَلَ الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} .