٥١٨٩- ٥١٧٧- حَدَّثنا أَبُو خَيثَمةَ، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، يَعْنِي عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبدِ اللهِ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَحَدَّثنا بِحَدِيثَيْنِ: حَدِيثٌ عَنْ نَفْسِهِ، وَحَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ مِثْلَ ذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَذَبَّهُ عَنْهُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبدِهِ المُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَقَامَ يَطْلُبُهَا، فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ العَطَشُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لَيَمُوتَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَاللهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ.