مثَلُ ما بعثَني اللهُ بهِ من الهدَى والْعِلم؛ كمثَلِ الْغَيثِ الكثيرِ، أَصابَ أرضاً، فكانَ منْها نقيَّةٌ قَبِلَتِ الماءَ، (٢٧ - وفي روايةٍ معلقة: وكان منها طائفة قَيَّلَتِ الماء) ، فأَنبتتِ الكَلأَ والعُشبَ الكثيرَ، وكانَت منها أَجادِبُ أَمسكَتِ الماءَ، فنفَعَ اللهُ بها الناسَ فشَربوا وسَقَوْا وزرعوا، وأَصابَ منها طائفةً أُخرى إِنما هيَ قِيعانٌ، لا تمسِكُ ماءً، ولاَ تُنبِتُ كَلأً، فذلكَ مثَلُ مَن فَقُهَ في دينِ اللهِ ونَفَعَهُ ما بعثَني اللهُ بهِ، فعَلِمَ وعلَّمَ، ومثَلُ مَن لم يَرفعْ بذلكَ رأْساً، ولم يَقبَلْ هُدَى اللهِ الذي أُرسِلتُ بهِ" . (قاعٌ) : يَعلُوهُ الماء، و (الصَّفصَفُ) : المُستَوي منَ الأَرضِ. ٢٤ - وقالَ ربيعةُ: لا ينبغي لأَحَدٍ عِندَه شيءٌ أنْ يُضيِّعَ نفْسَهَ. (قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في "ج ٣/ ٦٧ - النكاح/١١١ - باب" ) .