٣٤٤٢٠- حَدَّثنا وَكِيعٌ, قَالَ: حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ الشَّامَ حُصِرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ(١٣/٣٧) فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ بَعْدَهَا فَرْجًا, وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ, وَكَتَبَ إِلَيْهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَلاَمٌ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ، قَالَ: {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ, إِنَّمَا كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعَرِّضُ بِكُمْ، وَيَحُثُّكُمْ عَلَى الْجِهَادِ. قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبِي: فَإِنِّي لَقَائِمٌ فِي السُّوقِ، إِذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ مُبَيَّضِينَ، قَدْ هَبَطُوا مِنَ الثَّنِيَّةِ، فِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانَ يُبَشِّرُونَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلْتَ عَلَى عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْشِرْ بِنَصْرِ اللهِ وَالْفَتْحِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، رُبَّ قَائِلٍ لَوْ كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. (١٣/٣٨) .