قَاعِدًا مَعَ بِلاَلٍ وَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَقَّرُوهُمْ فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ فَقَالُوا: إنا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْك مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا, فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيك فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا مَعَ هَذِهِ الأَعْبُد, فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاك فَأَقِمْهُمْ عَنَّا, وَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا كِتَابًا, فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِتُكْتَبَ وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: {وَلاَ تَطْرُدَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} إِلَى قَوْلِهِ {فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} .. ٧٤- فِي مسجِدِ الكوفةِ وفضلِهِ.