لَهُ: مَسْجِدُ الأَحْزَابِ؟ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ فِيهِ وَلَكِنَّهُ دَعَا، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لاَ هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْت، وَلا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْت، وَلا مُهِينَ لِمَنْ أَكْرَمْت، وَلا مُكْرِمَ لِمَنْ أَهَنْت، وَلا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْت، وَلا خَاذِلَ لِمَنْ نَصَرْت، وَلا مُعِزَّ لِمَنْ أَذْلَلْت، وَلا مُذِلَّ لِمَنْ أَعْزَزْت، وَلا رَازِقَ لِمَنْ حَرَمْت، وَلا حَارِمَ لِمَنْ رَزَقْت، وَلا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلا رَافِعَ لِمَنْ خَفَضْت، وَلا سَاتِرَ لِمَا خَرَقْت، وَلا خَارِقَ لِمَا سَتَرْت، وَلا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْت, وَلا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْت. ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُصْبِحْ فِي الْمَدِينَةِ كَرَّابٌ مِنَ الأَحْزَابِ، وَلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِلاَّ أَهْلَكَهُ اللهُ غَيْرَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَقُرَيْظَةَ قَتَلَهَا اللهُ وَشتَّتَ. . ١٧٥- دعوةٌ لِداود النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ.