لَهُ المُغِيرَةُ: كُفَّ يَدَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ وَاللهِ، إِنَّكَ لَفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتَ مِنْهَا بَعْدُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ المُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ قَطُّ مَا هُوَ بِمَلِكٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الهَدْيَ مَعْكُوفًا يَأْكُلُ وَبَرَهُ، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَتُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ، فَانْصَرَفَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَصَعِدَ سُوَرَ الطَّائِفِ، فَشَهِدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ، فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صَاحِبِ يَاسِينَ. عَبدُ اللهِ بْنُ الشِّخِّيرِ.