١٣٦- ١٤٠- وَبِالإِسْنَادِ (١) ، حَدثنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى المَوْصِلِيُّ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ بِالمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الهِلَالَ، وَكُنْتُ رَجُلاً حَدِيدَ البَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ ولَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ كان يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالأَمْسِ، قَالَ: يَقُولُ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ مَا أَخْطَأُوا الحُدُودَ الَّتِي حَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، قَالَ: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، ويَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ حَقًّا، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا.