٢١٨١٦- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَن رَجُلٍ سَمَّاهُ، أَنَّ عُتْبَةَ بن غَزْوَانَ خَطَبَ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ، وَأَنْتُمْ مُنْتَقِلُونَ إِلَى دَارٍ ذِي مُقَامَةٍ، فَانْتَقِلُوا بَخَيْرْ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، أَلاَ فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُقْذَفُ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا، وَايْمُ اللهِ لَتُمْلأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ أَلاَ وَإِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَايْمُ اللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ بِالزِّحَامِ، أَلاَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الشَّجَرِ وَالْبَشَامُ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَلَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَسَعْدُ بن مَالِكٍ نَمِرَةً فَشَقَقْنَاهَا إِزَارَيْنِ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَيُّهَا السَّبْعَةُ إِلاَّ أَمِيرُ عَامَّةٍ، وَسَتُجَرِّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا، أَلاَ وَإِنِّي أَعُوذُ باللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرًا، أَلاَ وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلاَّ تَنَاسَخَتْ، حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا.