أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلاَ يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ شِمَالِهِ فَلاَ يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلاَ يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ, فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ فَزِعًا مَرْعُوبًا, فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُك عَنْهُ؟ فَيَقُولُ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيُ قَالُ: أَرَأَيْت هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ قَالَ: فَيُقَالُ: الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَلاَ يَهْتَدِي لاِسْمِهِ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي سَمِعْت النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَيُقَالُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ, وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ, وَعَلَى ذَلِكَ تَبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُك وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا, فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُك مِنْهَا فَيَزْدَاد حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ, وَهِيَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللهُ تَعَالَى {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} .(٣/٣٨٤). ١٨٨- في الرجل يَرْفَعُ الْجِنَازَةَ، مَا يَقُولُ؟