مصنف عبد الرزاق الصنعاني ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لَهُ وَأَطِيعُوا، فَلَمَّا بَعَثَ حُذَيْفَةَ إِلَى المَدَائِنِ، كَتَبَ إِلَيْهِمْ: إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ فُلاَنًا، فَأَطِيعُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ لَهُ شَأْنٌ، فَرَكِبُوا إِلَيْهِ لِيَتَلَقَّوْهُ، فَلَقَوْهُ عَلَى بَغْلٍ، تَحْتَهُ إِكَافٌ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ عَلَيْهِ، رِجْلاَهُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ، وَأَجَازُوهُ، فَلَقِيَهُمُ النَّاسُ، فَقَالُوا: أَيْنَ الأَمِيرُ؟ قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَقِيتُمْ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَرْكُضُونَ فِي أَثَرِهِ، وأدْرَكُوهُ وَفِي يَدِهِ رَغِيفٌ، وَفِي يَدِهِ الأُخْرَى عِرْقٌ، وَهُوَ يَأْكُلُ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى عَظِيمٍ مِنْهُمْ، فَنَاوَلَهُ الْعِرْقَ وَالرَّغِيفَ، قَالَ: فَلَمَّا غَفَلَ حُذَيْفَةُ أَلْقَاهُ، أَوْ أَعْطَاهُ خَادِمَهُ.