٢٠٣٥٥- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عُثْمَانُ بن حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ، وَعِنْدَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا المُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي تَحِيَّةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بن حُنَيْفٍ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ قَدْ عَابُوا عَلَيَّ شَيْئًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، أَمَا إِنِّي قَدْ حَيَّيْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لاَ إِخَالُهُ إِلاَّ قَدْ كَانَ بَعْضُ مَا يَقُولُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتَنُ، قَالُوا: وَاللهِ لَيُعْرَفَنَّ دِينُنَا، وَلاَ نَنْقُصُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا، وإِنِّي لاَ إِخَالُكُمْ يَا أَهْلَ المَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ: أَيُّهَا الأَمِيرُ.