يحيى: قيل له: أسمعته من الحسن؟ قال: لا. هذا نص ما ذكره العقيلي. ففسر أبو محمد الضمير من "له" بأنه الأشعث، فجاءه من الخطأ ما ذكرناه. ثم قال العقيلي: حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا شبابة، ثنا شعبة، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان قال: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: "البول في المغتسل يأخذ منه الوسواس" . قال العقيلي: "حديث شعبة أولى، ولعل الحسن بن ذكوان أخذه عن أشعث الحداني. وأشعث بن عبد الله [الأعمى] الحداني البصري في حديثه وهم" . انتهى كلام العقيلي. وهو كما ترى لم يعرض فيه لما بين أشعث والحسن البصري، وكيف يعرض له وهو كما ترى لم يعرض فيه لما بين أشعث والحسن البصري، وكيف يعرض له وهو أخص أصحابه، وقد سمع منه كثيرا؟ وإنما [عرض] لرواية الحسن بن ذكوان عن الحسن، [فبين بما أورد أنها منقطعة، وأنه لعله إنما أخذ هذا الحديث عن أشعث عن الحسن]، فإن الحديث حديث أشعث، فاعلم ذلك، والله عز وجل أعلم ". قلت: قد تقدم أن هذا الحديث روي موقوفا على عبد الله بن مغفل، وممن وقفه: [يزيد بن] إبراهيم التستري، فرواه عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، أنه كان يكره البول في المغتسل، وقال:" إن منه الوسواس ". ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن ابن مغفل قال:" نهى – أو زجر – أن يبال في المغتسل ". وذكر ابن ماجة عن علي بن محمد الطنافسي عقيب هذا الحديث أنه قال:" إنما هذا في الحفيرة، وأما اليوم [فلمغتسلاتهم] الجص والصاروج والقير، فإذا بال فأرسل عليه الماء لا بأس به".