يَا أُسَامَةُ، لاَ تَزَالُ تَكَلَّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأَنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْت (١) يَدَهَا، [فَقَطَعَ يَدِ المَخْزُومِيَّة] (٢) . ١٩٨٨٠- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا (١) . ١٩٨٨١- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَرَقَتِ امْرَأَةٌ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ بَنَاتِ الْكَعْبَةِ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ عُمَرُ بن أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ أَبَهْ، إِنَّهَا عَمَّتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُهَا، قَالَ عَمْرٌو: فَلَمْ أَشُكَّ حِينَ قَالَ حَسَنٌ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا عَمَّتِي، أَنَّهَا ابْنَةُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبدِ الأَسَدِ. قَالَ عَمْرُو بن دِينَارٍ: وَأَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بن خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اسْتَعَارَتْ بِنْتُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبدِ الأَسَدِ شَيْئًا كَاذِبَةً، فَكَتَمَتْهُ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَسِبْتُ مِنْ فَاطِمَةَ. ١٩٨٨٢- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بن خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بن عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ امْرَأَةً، فَقَالَتْ: إِنَّ فُلاَنَةَ تَسْتَعِيرُكِ حُلِيًّا، وَهِي كَاذِبَةٌ، فَأَعَارَتْهَا، فَمَكَثَتْ أَيَّامًا، لاَ تَرَى حُلِيَّهَا، فَجَاءَتِ الَّتِي كَذَبَتْ عَلَيَّ (١) فِيهَا، فَسَأَلَتْهَا حُلِيَّهَا، فَقَالَتْ: مَا اسْتَعَرْتُكِ مِنْ شَيْءٍ، فَرَجَعَتْ إِلَى الأُخْرَى، فَسَأَلَتْهَا حُلِيَّهَا، فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ اسْتَعَارَتْ مِنْهَا شَيْئًا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَاهَا، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا اسْتَعَرْتُ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ: اذْهَبُوا، فَخُذُوهُ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِهَا، قَالَ: فَأَخَذَ، وَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ، فَكَرِهَ النَّاسُ أَنْ يُؤْوُوهَا، فَقَالَ: قَدْ قَضَيْنَا مَا عَلَيْهَا، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْوِهَا. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي بِشْرُ بن تَيْمٍ أَنَّهَا أُمُّ عَمْرٍو، بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَبدِ الأَسَدِ، قَالَ: لاَ أَجِدُ غَيْرَهَا، يَقُولُ: لاَ أَعْرِفُ هَذَا النَّسَبَ إِلاَّ فِيهَا. ١٩٨٨٣- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحيَى بن سَعيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعيدَ بن المُسَيَّبِ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ عَظِيمٍ مِنْ بُيُوتِ قُرَيْشٍ، قَدْ أَتَتْ نَاسًا، فَقَالَتْ: إِنَّ آلَ فُلاَنٍ يَسْتَعِيرُونَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَعَارُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا أُولَئِكَ، فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونُوا اسْتَعَارُوهُمْ، وَأَنْكَرَتْ هِيَ أَنْ تَكُونَ اسْتَعَارَتْهُمْ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ