بَجَالَةُ: فَأَرْسَلْنَا، فَوَجَدْنَا ثَلاَثَ سَوَاحِرَ، فَضَرَبْنَا أَعْنَاقَهُنَّ. ١٩٧٩٤- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ يُحَدِّثُ أَبَا الشَّعْثَاءِ، وَعَمْرَو بن أَوْسٍ عِنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءٍ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، فَقَتَلْنَا ثَلاَثَ سَوَاحِرَ، قَالَ: وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، وَأَعْرَضَ السَّيْفَ، وَدَعَا المَجُوسَ [قَالَ] (١) فَأَلْقَوْا قَدْرَ وِقْرِ بَغْلٍ، أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقِ أَخِلَّةٍ، كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ (٢) ، حَتَّى شَهِدَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ. ١٩٧٩٥- عبد الرزاق، عَنْ عَبدِ اللهِ، أَوْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ جَارِيَةً لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، فَأَمَرَتْ بِهَا عَبدَ الرَّحْمَنِ بن زَيْدٍ، فَقَتَلَهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُثْمَان عَلَيْهَا (١) ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ مِنَ امْرَأَةٍ سَحَرَتْ وَاعْتَرَفَتْ، فَسَكَتَ عُثْمَانُ. ١٩٧٩٦- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ مُصْحَفًا فِي حِجْرِ غُلاَمٍ فِي المَسْجِدِ، فِيهِ: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبوهُمْ، فَقَالَ: احْكُكْهَا يَا غُلاَمُ، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَحُكُّهَا وَهِي فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى أُبَيٍّ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: شَغَلَنِي الْقُرْآنُ، وَشَغَلَكَ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، إِذْ تَعْرِضُ رِدَاءَكَ عَلَى عُنُقِكَ بِبَابِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: أَنِ اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقْ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَةٍ وَحَرِيمِهَا فِي كِتَابِ اللهِ، وَلاَ يُزَمْزَمَنَّ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَنَةٍ، قَالَ: فَأَرْسَلَنَا، فَوَجَدْنَا ثَلاَثَ سَوَاحِرَ، فَضَرَبْنَا أَعْنَاقَهُنَّ، وَجَعَلْنَا نَسْأَلُ الرَّجُلَ: مَنْ عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ: أُمُّهُ، أُخْتُهُ، ابْنَتُهُ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ، وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا، وَأَعْرَضَ السَّيْفَ فِي حِجْرِهِ، وَقَالَ: لاَ يُزَمْزِمَنَّ أَحَدٌ إِلاَّ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً مِنْ فِضَّةٍ كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا، حِمْلَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ.