(إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها أو خروج الدابة على الناس ضحى ، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالاخرى على أثرها قريبا) ، ثم قال عبد الله وكان يقرأ الكتب : وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وذاك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت فاستأذنت في الرجوع فأذن لها في الرجوع حتى إذا شاء الله أن تطلع من مغربها أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت فلم يرد عليها بشئ ، ثم تعود فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها بشئ ، ثم تعود فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها بشئ ، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب ، وعرفت أنها لو أذن لها لم تدرك لها لم تدرك المشرق ، قالت : رب ! ما أبعد المشرق ، قالت : من لي بالناس ، حتى إذا أضاء الافق كأنه طوق استأذنت في الرجوع ، قيل لها : مكانك فاطلعي ، فطلعت على الناس من مغربها ، ثم تلا عبد الله هذه الآية وذلك * (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا أيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) *.