اهتف لي بالانصار ، ولا يأتني إلا أنصاري ، قال : فهتفت بهم ، قال فجاءوا حتى أطافوا به ، قال : وقد ولشت قريش أوباشاها وأتباعا ، قالوا : فإن تقدم هؤلاء كان لهم شركنا معهم ، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا ، ف قال رسول الله (ص) للانصار حين أطافوا به : أترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ، ثم قال بيديه إحداهما على الاخرى ، احصدوهم ، ثم ضرب سليمان بحرف كفه اليمنى على بطن كفه اليسرى : احصدوهم ، ثم ضرب سليمان بحرف كفه اليمنى على بطن كفه اليسرى : احصدوهم حصدا حتى توافوا بالصفا ، قال : فانطلقنا فما أحد منا يشاء أن يقتل منهم أحدا إلا قتله ، وأما أحد منهم يوجه إلينا شيئا ، فقال أبو سفيان : يا رسول الله ! أبيحت خضراء قريش بعد هذا اليوم ، قال : قال رسول الله (ص) : (من أغلق بابه فهو آمن) ، قال : فغلق الناس أبوابهم ، قال : فأقبل رسول الله (ص) حتى استلم الحجر وطاف بالبيت ، فأتى على صنم إلى جنب البيت يعبدونه ، وفي يده قوس وهو آخذ بسية القوس ، فجعل يطعن بها في عينه ويقول : * (جاء الحق وزهق الباطل) * حتى إذا فرغ من طوافه أتى الصفا فعلاها حيث ينظر إلى البيت فرفع يديه وجعل يحمد الله ويذكره ويدعو بما شاء أن يدعو ، قال : والانصار تحته ، قال : يقول الانصار بعضها لبعض : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته ، قال : قال أبو هريرة : وجاء الوحي ، وكان إذا جاء الوحي لم يخف علينا ، فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله (ص) حتى يقضي ، فلما قضي الوحي قال رسول الله (ص) : (يا معشر الانصار ! قالوا لبيك يا رسول الله ، قال : (قلتم : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته ، قالوا : قد قلنا ذلك يا رسول الله قال : (فما أسمى إذا كلا إني عبد الله ورسوله ، هاجرت إلى الله وإليكم ، المحيا محياكم والممات مماتكم ، قال : فأقبلوا إليه يبكون ، يقولون : والله يا رسول الله ، ما قلنا الذي قلنا إلى للضن بالله وبرسوله ، قال : (فإن الله ورسوله يعذرانكم ويصدقانكم) .