فتكلم أبو بكر ، فأعرض عنه ثم تكلم عمر : فأعرض عنه ، فقال سعد بن عبادة : إيانا تريد يا رسول الله ! والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن تخيضها البحر لاخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا ، قال : فندب رسول الله (ص) الناس ، قال : فانطلقوا حتى نزلوا بدرا ووردت عليهم روايا قريش ، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج ، فأخذوه ، فكان أصحاب رسول الله (ص) يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه ، فيقول : ما لي علم بأبي سفيان ، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف ، فإذا قال ذلك ضربوه ، قال : نعم أنا أخبركم ، هذا أبو سفيان ، فإذا تركوه سألوه ، قال : مالي بأبي سفيان علم ، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس ، فإذا قال هذا أيضا ضربوه ، ورسول الله (ص) قائم يصلي ، فلما رأى ذلك انصرف ، قال : (والذي نفسي بيده ! إنكم لتضربونه إذا صدقكم ، وتتركونه إذا كذبكم) قال : و قال رسول الله (ص) : (هذا مصرع فلان) - يضع يده على الارض ههنا وههنا ، فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله (ص) .