مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف ابن أبي شيبة (الفكر)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

فأتى ابنته وكان يجلس القوم بفناء بيتها ، فأتى البيت من وراء ظهره ، فلما رأته ابنته عريانا ألقت عليه ثوبا ، قالت : مالك ؟ قال : كل الشر ، ما ترك لي أهل ولا مال ، قال : أين بعلك ؟ قالت : في الابل ، قال : فأتاه فأخبره ، قال : خذ راحلتي برجلها ونزودك من اللبن ، قال : لا حاجة لي فيه ، ولكن أعطني قعود الراعي وأداوة من ماء ، فإني أبادر محمدا لا يقسم أهلي ومالي ، فانطلق وعليه ثوب إذا غطى به رأسه خرجت إسته ، وإذا غطى به إسته خرج رأسه فانطلق حتى دخل المدينة ليلا ، فكان بحذاء رسول الله (ص) فلما صلى رسول الله (ص) الفجر قال له : يا رسول الله ! أبسط يدك فلابايعك ، فبسط رسول الله (ص) يده ، فلما ذهب رعية ليمسح عليها قبضها رسول الله (ص) ، ثم قال : له رعية : يا رسول الله ! ابسط يدك قال : (ومن أنت ؟ قال : رعية السحيمي ، قال : فأخذ رسول الله (ص) بعضده فرفعها ، ثم قال : (أيها الناس ! هذا رعية السحيمي الذي كتبت إليه فأخذ كتابي فرقع به دلوه) ، فأسلم ، ثم قال : يا رسول الله ! أهلي ومالي ؟ ف قال رسول الله (ص) : (أما مالك فقد قسم بين المسلمين ، وأما أهلك فانظر من قدرت عليه منهم ، قال : فخرجت فإذا ابن لي قد عرف الراحلة وإذا هو قائم عندها ، فأتيت رسول الله (ص) فقلت : هذا ابني ، فأرسل معي بلالا ، فقال : إنطلق معه فسله : أبوك هو ؟ فإن قال : نعم ، فأدفعه إليه) ، قال : فأتاه بلال فقال : أبوك هو ؟ فقال : نعم ، فدفعه إليه ، قال : فأتى بلال النبي (ص) فقال : والله ما رأيت أحدا منهما مستعبرا إلى صاحبه ، فقال رسول الله (ص) : (ذلك جفاء العرب) . (٢٢) ما جاء في الحبشة وأمر النجاشي وقصة إسلامه (١) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال : أمرنا رسول الله (ص) أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي ، قال : فبلغ ذلك قومنا ، فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد ، وجمعوا للنجاشي هدية فقدمنا وقدما على النجاشي ، فأتوه بهديته فقبلها ، وسجدوا ، ثم قال له عمرو بن العاص : إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك ، فقال لهم النجاشي : في أرضي ؟ قالوا : نعم ، فبعث إلينا فقال لنا جعفر : لا يتكلم منكم أحد ، أنا خطيبكم اليوم ، قال : فانتهينا إلى النجاشي وهو جالس في مجلسه وعمرو بن العاص عن يمينه وعمارة عن يساره ، والقسيسون والرهبان جلوس سماطين ، وقد قال له عمرو بن العاص وعمارة : إنهم لا يسجدون لك ، قال : فلما انتهينا إليه زبرنا من عنده من القسيسين والرهبان : اسجدوا للملك ، فقال جعفر : لا نسجد إلا لله ، فلما انتهينا إلى النجاشي قال : ما يمنعك أن تسجد ؟ قال : لا نسجد إلا الله ، قال له النجاشي : وما ذاك ؟ قال : إن الله بعث فينا رسوله ، وهو الرسول الذي بشر به عيسى ابن مريم * (برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) * فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ، وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر ، قال : فأعجب النجاشي قوله ، فلما رأى ذلك عمرو بن العاص قال : أصلح الله الملك ، إنهم يخالفونك في ابن مريم ؟ فقال النجاشي لجعفر : ما يقول : صاحبك في ابن مريم ؟ قال : يقول في قول الله (هو روح الله وكلمته) أخرجه من البتول العذراء التي لم يقربها بشر ، قال : فتناول النجاشي عودا من الارض فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ! ما يزيد ما يقول هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذه ، مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أنه رسول الله والذي بشر بن عيسى ابن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أحمل نعليه ، امكثوا في أرضي ما شئتم ، وأمر لنا بطعام وكسوة ، وقال : ردوا على هذين هديتهما ، قال : وكان عمرو بن العاص رجلا قصيرا ، وكان عمارة بن الوليد رجلا جميلا ، قال : فأقبلا في البحر إلى النجاشي ، قال : فشربوا ، قال : ومع عمرو بن العاص امرأته ، فلما شربوا الخمر قال عمارة لعمرو : مر امرأتك فلتقبلني ، فقال له عمرو : ألا تستحي ، فأخذه عمارة فرمى به في البحر فجعل عمرو يناشده حتى أدخله السفينة ، فحقد عليه عمرو ذلك ، فقال عمرو للنجاشي : إنك إذا خرجت خلف عمارة في أهلك ، قال : فدعا النجاشي بعمارة فنفخ في إحليله فصار مع الوحش.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.