ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء ، فأنتم في دار منتقلون عنها ، فانتلقوا بخير ما يحضركم ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله (ص) وما لنا طعام نأكله إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ، قال قرة : ولقد وجدت بردة ، قال : وقال أبو نعامة : التقطت بردة ، فشققتها بنصفين فلبست نصفها وأعطيت سعدا نصفها ، وليس من أولئك السبعة أحد اليوم حي إلا على مصر من الامصار ، ولتجرين الامراء بعدي ، وإنه والله ما كانت نبوة حتى تناسخت إلا تكون ملكا وجبرية ، ولقد ذكر لي ، قال قرة : إن الحجر ، وقال أبو نعامة : أن الصخرة يقذف بها من شفير جهنم فتهوي إلى قرارها ، قال قرة : أراه قال : سبعين ، وقال أبو نعامة : سبعين خريفا ، وإن ما بين المصراعين من أبواب الجنة لمسيرة أربعين عاما ، وليأتين على أبواب الجنة يوم وليس منها باب إلا وهو كظيظ ، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا.