* (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) * حتى إذا انتهوا إلى باب من أبواب الجنة وجدوا عند بابها شجرة تخرج من تحت ساقيها عينان فيأتون إحداهما كأنما أمروا بها فيتطهرون فيها ، فتجرى عليهم نضرة النعيم ، قال : فلا تتغبر أبشارهم بعدها أبدا ، ولا تشعث شعورهم بعدها أبدا ، كأنما دهنوا قال : ثم يعمدون إلى الاخرى فيشربون منها فتذهب ما في بطونهم من أذى وقذى ، وتتلقاهم الملائكة فيقولون * (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) * قال : ويتلقى كل غلمان صاحبهم يطيفون به فعل الولدان بالحميم يقدم من الغببة ، يقولون : أبشر قد أعد الله لك من الكرامة كذا ، ويسبق غلمان من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين فيقولون : هذا فلان - باسمه في الدنيا - قد أتاكن ، قال : فيقلن : أنتم رأيتموه ، فيقولون : نعم ، قال : فيستخفهن الفرح حتى يخرجن إلى أسكفة الباب ، قال : ويدخل الجنة فإذا نمارق مصفوفة وأكواب موضوعة وزرابي مبثوثة ، فيتكئ على أريكة من أرائكه ، قال : فينظر إلى تأسيس بنيانه فإذا هو قد أسس على جندل اللؤلؤ بين أصفر وأحمر وأخضر ومن كل لون ، قال : ثم يرفع طرفه إلى سقفه فلولا أن الله قدره له لالم بصره أن يذهب بالبرق ثم قرأ * (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) *.