مصنف ابن أبي شيبة (الفكر)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
غزونا مع الامير الابلة ، فظفرنا بها ثم انتهينا إلى الاهواز فظفرنا بها وأصبنا سبيا كثيرا فاقتسمناهم ، فأصاب الرجل الرأس والاثنين ، فوقعنا على النساء ، فكتب أميرنا إلى عمر ابن الخطاب بالذي كان ، فكتب إليه (إنه لا طاقة لكم بعمارة الارض ، خلوا ما في أيديكم من السبي ، ولا تملكوا أحدا منهم ، واجعلوا عليهم من الخراج قدر ما في أيديهم من الارض) فتركنا ما في أيدينا من السبي فكم من ولد لنا غلبه الهماس ، وكان فيمن أصبنا أناس من الزط يتشبهون بالعرب يؤثرون لحاهم ويأتزرون ويحتبون في مجالسهم ، فكتب فيهم إلى عمر فكتب إليه عمر (أن أدنهم منك ، فمن أسلم منهم فألحقه بالمسلمين) فلما بلونا الناس لم يكن عندهم بأس ، وكانت الاساورة ، أشد منهم بأسا ، فكتب فيهم إلى عمر فكتب إليه عمر (أن أدنهم منك ، فمن أسلم فألحقه بالمسلمين) .