فكان أهل السوس إذا أسنوا أخرجوه فاستسقوا به ، وأصبنا معه ستين جرة مختمة ، قال : ففتحنا جرة من أدناها وجرة من أوسطها من أقصاها ، فوجدنا في كل جرة عشرة آلاف ، قال همام : ما أراه إلا قال (عشرة آلاف) وأصبنا معه ربطتين من كتان ، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب ، وكان أول رجل وقع عليه من بلعنبر يقال له حرقوص ، قال : أعطاه الاشعري الربطتين وأعطاه مائتي درهم ، قال : ثم إنه طلب إليه الربطتين بعد ذلك ، فأبى أن يردهما وشقهما عمائم بين أصحابه ، قال : وكان معنا أجير نصراني يسمى نعيما ، قال : بيعوني هذه الربعة بما فيها ، قالوا : إن لم يكن فيها ذهب أو فضة أو كتاب الله ، قال فإن الذي فيها كتاب الله فكرهوا أن يبيعوا الكتاب ، فبعناه الربعة بدرهمين ، ووهبنا له الكتاب ، قال قتادة : فمن ثم كره بيع المصاحف لان الاشعري وأصحابه كرهوا بيع ذلك الكتاب ، قال همام : فزعم فرقد السبخي قال : حدثني أبو تميمة أن عمر كتب إلى الاشعري أن تغسلوا دانيال بالسدر وماء الريحان ، وأن يصلى عليه فإنه نبي دعا ربه أن لا يريه المسلمون.