عُبَيْدٌ: أَيْ هَنْتَاهُ، مَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} ؟ قَالَتْ: هُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لاَ وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ. قَالَ عُبَيْدٌ: أَيْ هَنْتَاهُ، فَمَتَى الْهِجْرَةُ؟ قَالَتْ: لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ، حِينَ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا حِينَ كَانَ الْفَتْحُ، فَحَيْثُمَا شَاءَ رَجُلٌ عَبَدَ اللهَ، لاَ يَضِيعُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} ، قَالَ: وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهُ إِلاَّ هُوَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لِشَيْءٍ يَعْتَمِدُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ، قَوْلِي: وَاللهِ لاَ أَفْعَلُهُ وَلَمْ أَعْقِدْ، إِلاَّ أَنِّي قُلْتُ: وَاللهِ لاَ أَفْعَلُهُ، قَالَ: وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ، وَتَلاَ: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} . ١٦٩٦٩- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: هُمُ الْقَوْمُ يَتَدَارَؤُنَ فِي الأَمْرِ، يَقُولُ هَذَا: لاَ وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ، وَكَلاَّ وَاللهِ، يَتَدَارَؤُنَ فِي الأَمْرِ، لاَ يَعْقِدُ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ. ١٦٩٧٠- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَن مُجاهِدٍ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} ، قَالَ: أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الشَّيْءِ وَأَنْتَ تَعْلَمُهُ.