عَلِيٌّ: أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} وَقَالَ: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} فَكَانَ الْحَمْلُ هَاهُنَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَتَرَكَهَا، ثُمَّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهَا وَلَدَتْ آخَرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ. ١٤٢٤٤ - عبد الرزاق، عَن عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَن سَعيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَن قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أبي الأَسْوَدِ (١) الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَرْجُمَهَا، فَجَاءَتْ أُخْتُهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ عُمَرَ [يريد أن] (٢) يَرْجُمُ أُخْتِي، فَأَنْشُدُكَ اللهَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَهَا عُذْرًا لَمَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ لَهَا عُذْرًا، فَكَبَّرَتْ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا عُمَرُ مِنْ عِنْدِهِ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّ عَلِيًّا زَعَمَ أَنَّ لأُخْتِي عُذْرًا، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ: مَا عُذْرُهَا؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} وَقَالَ: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} فَالْحَمْلُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَالْفِصَالُ (٣) أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا. قَالَ: فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ.