إِنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتدارَ كهَيئتهِ يَومَ خَلقَ اللَّهُ السَّمواتِ والأَرضَ ، وإِنَّ عِدةَ الشُّهورِ اثْنَا عَشرَ شَهراً مِنهَا أَربعةٌ حَرمٌ ، رَجبُ مُضرَ الَّذِى بَينَ جُمادى وشَعبانَ وذُو القَعدةِ وذُو الحِجةِ والمُحرمُ ذلكَ الدِّينُ القَيمُ فَلاَ تَظلمُوا فِيهنَّ أَنفسكمْ ، إِنَّما النَّسئُ زِيادةٌ فِى الكُفرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذينَ كَفرُوا يُحلّونهُ عَاماً ويُحرّمونهُ عَاماً لِيواطئُوا عِدةَ مَا حَرمَ اللهُ ، فَيحلُّوا مَا حَرمَ اللهُ ، كَانُوا يُحلّونَ صَفرَ عاماً ليُواطئُوا عِدةَ مَا حَرمَ اللهُ ، فَيحلُّوا مَا حَرّمَ اللهُ ، كَانُوا يُحلونَ صَفرَ عَاماً ويُحرمونَ المُحرمَ عَاماً فَذلكَ النَّسئُ ، يَا أَيهَا النَّاسُ ! مَنْ كَانتْ عِندهُ وَديعةٌ فَليؤدهَا إِلى مَنِ ائْتمنهُ عَليهَا ، أَيهَا النَّاسُ ! إِنَّ الشَّيطانَ قَدْ أَيسَ أَنْ يُعبدَ بِبلادكمُ آخرَ الزَّمانِ وقَدْ رَضىَ مِنكمْ بِمحقّراتِ الأَعمالِ فَاحذرُوا عَلى ديِنكمْ مُحقّراتِ الأعَمالِ ، أَيهَا النَّاسُ ! إِنَّ النِّساءَ عَندكمْ عَوانٍ ، أَخذتموهنَّ بِأمانةِ اللهِ واستْحللتمْ فُروجهنَّ بِكلمةِ اللهِ ، لَكمْ عَليهنَّ حَقٌّ ولَهنَّ عَليكمْ حَقٌّ ومَرجعكمْ عَليهنَّ أَنْ لا َيُوطئنَ فُرشَكمْ غيركم ولاَ يَعصينكمْ فِى مَعروفٍ ، فَإِنْ فَعلنَ ذلكَ فَليسَ لَكمْ عَليهنَّ سَبيلٌ ولَهنَّ رِزقهنَّ وكِسوتهنَّ بِالمعروفِ ، فَإنْ ضَربتمْ فَاضربُوا ضَرباً غَيرَ مُبرحٍ ، لاَ يَحلُّ لاِمرئٍ مِنْ مَالِ