عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلاَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ، وَاللهِ لاَ تَبْرَحُ حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللهِ لَكَ وَعَلَيْكَ، فَقَالَتِ المَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى لِي وَعَلَيَّ. ١٢٦٤٠- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن جَابِرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: إِنْ شَاءَ الْحَكَمَانِ فَرَّقَا، وَإِنْ شَاءَا جَمَعَا. ١٢٦٤١- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، فَقِيلَ لَنَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَ بَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بَعَثَهُمَا عُثْمَانُ. ١٢٦٤٢- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْحَكَمَانِ أَنْ يُفَرِّقَا فَرَّقَا، وَإِنْ شَاءَا أَنْ يَجْمَعَا جَمَعَا. ١٢٦٤٣ - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ عَقِيلَ بن أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: تَصْبِرُ لِي وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بن رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بن رَبِيعَةَ؟ فَيَسْكُتُ عَنْهَا، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَهُوَ بَرِمٌ، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بن رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بن رَبِيعَةَ؟ قَالَ: عَن يَسَارِكَ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلَتْ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأُفَرِّقَنَّ (١) بَيْنَهُمَا، وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لأُفَرِّقُ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبدِ مَنَافٍ، فَأَتَيَا، فَوَجَدَاهَما قَدْ أَغْلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا، وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا فَرَجَعَا. ١٢٦٤٤- عبد الرزاق، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَن شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعيدَ بن جُبَيرٍ عَنِ الْحَكَمَيْنِ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَا وُلِدْتُ إِذ ذَاكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَعْنِي حَكَمَيْ شِقَاقٍ، قَالَ: وَإِذَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ تَدَارُؤٌ بَعَثُوا حَكَمَيْنِ، فَأَقْبَلاَ عَلَى الَّذِي جَاءَ التَّدَارُؤُ مِنْ قِبَلِهِ فَوَعَظَاهُ، فَإِنْ أَطَاعَهُمَا، وَإِلاَّ أَقْبَلاَ عَلَى الآخَرِ، فَإِنْ سَمِعَ مِنْهُمَا وَأَقْبَلَ لِلَّذِي يُرِيدَانِ، وَإِلاَّ مَا حَكَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ. ١٢٦٤٥- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَن مُجاهِدٍ قَالَ: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا} الْحَكَمَيْنِ، {يُوَفِّق اللهُ بَيْنَهُمَا} بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ.