أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ. أخرجاه في" الصحيحين" من حديث مالك. وروي هذا المعنى عن ابن عباس من وجوه: منها: عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، رواه عن علي ابنه محمد والزهري. وروى أبو داود من حديث سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه عنهما قال: أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم كتفا، ثم مسح يده بمسح كان تحته، ثم قام فصلى. وروى أبو داود أيضا من حديث يحيى بن يعمر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهس من كتف، ثم صلى ولم يتوضأ. [ .... ] . ومنهم: عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه فروى البخاري من حديث ابن شهاب، أخبرني جعفر [بن عمرو] بن أمية: أن أباه أخبره: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة، فدعي إلى الصلاة، فألقى السكين فصلى ولم يتوضأ. متفق عليه من حديث الزهري، واللفظ للبخاري. ومنهم: جابر بن عبد الله رضي الله عنهما روى أبو داود من حديث ابن جريج: قال: أخبرني محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: قربت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزا ولحما فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. [ ] ومنهم: الحارث بن عبد الله بن جزء – بفتح الجيم وسكون الزاي وبعدها همزة –. روى أبو داود من حديث عبيد بن ثمامة المرادي، قال: قدم علينا مصر عبد الله بن الحارث بن جزء رضي الله عنه – من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم –، فسمعته يحدث في مسجد مصر قال: لقد رأيتني سابع سبعة – أو سادس ستة – مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار رجل، فمر بلال فناداه بالصلاة، فخرجنا، فمررنا برجل وبرمته على النار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "أطابت برمتك؟" فقال: نعم بأبي [أنت] وأمي! فتناول منها بضعة فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة، وأنا أنظر إليه. ومنهم: عائشة رضي الله عنها فروى البيهقي من حديث يحيى [بن يعلى] بن الحارث المحاربي، عن زائدة بن قدامة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عكرمة وعبد الله بن أبي مليكة، قالا: سمعنا عائشة رضي الله عنها تذكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر على القدر فيأخذ منها العرق فيأكل منه، ثم ينطلق إلى الصلاة وما يتوضأ ولا يتمضمض. ومنهم: أم سلمة رضي الله عنها روى النسائي من حديث علي بن الحسين، [عن] زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتفا، [فجاء بلال] ، [فخرج] إلى الصلاة ولم يمس ماء. ورواه أيضا من حديث خالد، عن ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: دخلت على أم سلمة رضي الله عنها، فحدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصوم. وحدث مع هذا الحديث أنها حدثته: أنها قربت إلى النبي صلى الله عليه وسلم جنبا مشويا، فأكل منه، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. هكذا رواه خالد وعثمان عن ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن سليمان بن [يسار] . ورواه عبد الرزاق وحجاج بن محمد، وروح بن عبادة، عن ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن عطاء بن يسار. وروي عن عبد الله بن شداد وزينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها ومنهم: أبو سعيد الخدري رضي الله عنه فروى أبو محمد ابن حيان الأصبهاني في "فوائد الأصبهانيين" من حديث الحكم – هو ابن يوسف –، عن زفر، عن أبي حنيفة، عن داود بن عبد الرحمن، عن شرحبيل، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل عندهم لحما مشويا، ثم غسل يديه وفمه، ثم صلى ولم يتوضأ. وقوله: "جنبا" : أوله جيم مفتوحة، بعدها نون ساكنة، ثم باء ثاني الحروف. روى أبو بكر البزار من حديث عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن بلال قال: حدثني مولاي [أبو] بكر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يتوضأن أحدكم من طعام أكله حل له أكله" . رواه عن هارون بن سفيان المستملي، عن أسيد بن زيد، عن عمرو بن [أبي] المقدام، عن عمران، وقال: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعمرو بن أبي المقدام هو: عمرو بن ثابت، قد حدث عنه [أبو داود، وجماعة من] أهل العلم، ورووا عنه، على أنه كان [رجلا] يتشيع، ولم يترك حديثه [لذلك] . وعمران بن مسلم، وسويد، وسائر من ذكر في هذا الحديث [مشهورون] ، وأسيد بن زيد لم يكن به بأس. وهذا اللفظ فلا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما حفظنا عنه إلا من هذا الوجه، ولا نعلم بلالا أسند عن أبي بكر رضي الله عنهما غير هذا الحديث ". قلت:" عمرو بن ثابت بن هرمز ": قال البخاري:" ليس بالقوي عندهم ". وقال عبد الله بن أحمد:" حدثني الحسن بن عيسى، قال: ترك ابن المبارك حديثه ". وقال عمرو بن علي:" سألت عبد الرحمن بن مهدي عنه فقال: لو كنت محدثا عنه لحدثت بحديث أبيه، عن سعيد بن جبير في التفسير ". وقال الدوري عن يحيى بن معين:" عمرو بن ثابت ليس بثقة ". وقال الرازي:" هو ضعيف الحديث، شديد التشيع ". وأما" أسيد بن زيد" – فبفتح الهمزة،