مصنف عبد الرزاق الصنعاني ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعٌ، أَوْ خَمْسٌ يَدْعُو إِلَى الإِسْلاَمِ سِرًّا، وَهُوَ خَائِفٌ، حَتَّى بَعَثَ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ أَنْزَلَ فِيهِمْ: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ} {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} وَالْعِضِينَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ: السِّحْرُ، يُقَالُ لِلسَّاحِرَةِ: عَاضِهَةٌ، فَأَمَرَ بِعَدَاوَتِهِمْ، فَقَالَ: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ} ثُمَّ أَمَرَ بِالْخُرُوجِ إِلَى المَدِينَةِ، فَقَدِمَ فِي ثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} .