غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: لاَ يَغْزُو مَعِي رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَبْنِ بِهَا، وَلاَ رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ يَنْتَظِرُ وِلاَدَهَا، وَلاَ رَجُلٌ بَنَى بِنَاءً لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ، فَلَمَّا أَتَى المَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ، وَجَاءَهُ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً، فَحَبَسَهَا اللهُ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ وُضِعَتِ الْغَنِيمَةُ، فَجَاءَتِ النَّارُ، فَلَمْ تَأَكُلْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولاً، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، قَالَ: فَلَصَقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلَيْنِ، أَوْ ثَلاَثَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمُ الْغُلُولَ، قَالَ: فَأَخَرَجُوا مِثْلَ رَأْسِ بَقْرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَلْقَوْهُ فِي الْغَنِيمَةِ، ثُمَّ جَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلَنَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى رَأَى ضَعْفَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا، وَزَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ. ١٠٢١٨- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَنِمَ مَغْنَمًا بَعَثَ مُنَادِيًا: لاَ يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مَخِيطًا فَمَا دُونَهُ، أَلاَ لاَ يَغُلَّنَّ رَجُلٌ بَعِيرًا، فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ، أَلاَ لاَ يَغُلَّنَّ فَرَسًا، فَيَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ظَهْرِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ. ١٠٢١٩- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: جَاءَ عَقِيلُ بن أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ قَاتَلْتَ، فَهَلْ جِئْتَنَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: هَذِهِ إِبْرَةٌ خَيِّطِي بِهَا ثِيَابَكِ، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا: أَلاَ لاَ يَغُلَّنَّ رَجُلٌ إِبْرَةً فَمَا دُونَهَا، فَقَالَ عَقِيلُ لاِمْرَأَتِهِ: مَا أَرَى إِبْرَتَكِ إِلاَّ قَدْ فَاتَتْكِ. ١٠٢٢٠- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن لَيْثٍ، عَن مُجاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} قَالَ: المَخِيطُ مِنَ الشَّيْءِ. ١٠٢٢١- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَلْقِينَ وَقَالَ: اسْتُشْهِدَ غُلاَمُكَ، أَوْ قَالَ: مَوْلاَكَ فُلاَنٌ قَالَ: بَلْ هُوَ الآنَ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا. ١٠٢٢٢ - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعَمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْفَلُهُ مِنْ حُنَيْنَ عَلِقَهُ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَاضْطُرَّ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَوَقَفَ فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ؟ فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لاَ تَجِدُوني (١) بَخِيلاً، وَلاَ جَبَانًا، وَلاَ كَذَّابًا.