مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَتَلُوا (١) سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ، فَجَاءَ أَبو الْيَسَرِ بن عَمْرٍو بِأَسِيرَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ وَعَدْتَنَا: مَنْ قَتَلَ قَتِيلا فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا، فَقَدْ جِئْتُ بِأَسِيرَيْنِ، فَقَامَ سَعْدُ بن عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَمْ تَمْنَعْنَا زَهَادَةٌ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ جُبْنٌ عَنِ الْعَدُوِّ، وَلَكِنَّا قُمْنَا هَذَا المَقَامَ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتَطِعَكَ المُشْرِكُونَ، وَإِنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلاَءِ، لاَ يَبْقَ لأَصْحَابِكَ شَيْءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ، وَهَؤُلاَءِ يَقُولُونَ، فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} قَالَ: فَسَلَّمُوا الْغَنِيمَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ} . ١٠٢٠٩- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، نَحْوَهُ (١) . ١٠٢١٠- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْعَى الصَّفِيَّ، إِنْ شَاءَ عَبدًا، وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا، يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ، وَيُضْرَبُ لَهُ سَهْمَهُ، إِنْ شَهِدَ وَإِنْ غَابَ، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ مِنَ الصَّفِيِّ. ١٠٢١١- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن مُوسَى بنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحيَى بن الْجَزَّارِ، وَسَأَلْتُ: كَمْ كَانَ سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ خُمُسَ الْخُمُسِ.