لأَبِي طَلْحَةَ: إِنَّا كُنَّا لاَ نُخَمِّسُ السَّلَبَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالاً كَثِيرًا، وَلاَ أُرَانِي إِلاَّ خَامِسَهُ. ١٠١٩٤- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَلْقَى الْبَرَاءُ بن مَالِكٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَتَرَنَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: اذْكُرِ اللهَ يَا أَخِي، فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: أَيْ أَنَسُ، أَتُرَانِي أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي، وَقَدْ قَتَلْتُ مِئَةً مِنَ المُشْرِكِينَ مُبَارَزَةً، سِوَى مَا شَارَكْتُ فِي قَتْلِهِ. ١٠١٩٥- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَبدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْ يَا زُبَيْرُ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: أَوَحِيدِي يَا رَسُولَ اللهِ، ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهُمَا عَلاَ صَاحِبَهُ قَتَلَهُ؟ فَعَلاَهُ الزُّبَيْرُ، فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ. ١٠١٩٦- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، مَوْلَى عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مُنْذُ قَطُّ إِذَا الْتَقَى المُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ رَجُلاً مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّ سَلَبَهُ لَهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ. ١٠١٩٧- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن أَبِي لَيْلَى؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُخَمِّسُ السَّلَبَ. ١٠١٩٨- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَن بِشْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ أَبو سَعيدٍ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي شِبْرَ وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ: كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ السِّلاَحُ وَالْهَيْئَةُ، قَالَ: مرد، ومرد يَقُولُ: رَجُلٌ وَرَجُلٌ، فَعَرَضْتُ عَلَى أَصْحَابِي أَنْ يُبَارِزُوهُ، فَأَبَوْا، وَكُنْتُ رَجُلاً قَصِيرًا، قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ، فَصَاحَ صَوْتًا، وَكَبَّرْتُ وَهَدَرَ، وَكَبَّرْتُ فَاحْتَمَلَ بِي فَضَرَبَ، قَالَ: وَيَمِيلُ بِهِ فَرَسُهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ خِنْجَرَهُ، فَوَثَبْتُ عَلَى صَدْرِهِ، فَذَبَحْتُهُ، قَالَ: وَأَخَذْتُ مِنْطَقَةً لَهُ وَسَيْفًا، وَرَايَتَيْنِ، وَدِرْعًا، وَسِوَارَيْنِ، فَقَوَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ بِهِ سَعْدَ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: رُحْ إِلَيَّ، وَرُحْ بِالسَّلَبِ، قَالَ: فَرُحْتُ إِلَيْهِ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: هَذَا سَلَبُ شِبْرَ بْنِ عَلْقَمَةَ، خُذْهُ هَنِيئًا مَرِيئًا، فَنَفَّلَنِيهِ كُلَّهُ. ١٠١٩٩- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَقِيَ الْبَرَاءُ بن مَالِكٍ يَوْمَ بَنِي مُسَيْلِمَةَ رَجُلاً، يُقَالُ لَهُ: حِمَارُ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ رَجُلاً طِوَالاً، فِي يَدِهِ سَيْفٌ أَبْيَضُ، وَكَانَ الْبَرَاءُ رَجُلاً قَصِيرًا، فَضَرَبَ الْبَرَاءُ رِجْلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَكَأَنَّهُ أَخْطَأَهُ، فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَأَغْمَدْتُ سَيْفِي.