إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَطَمِعْنَا أَنْ نُصَبِّحَهُمْ، انْصَرَفْنَا عَنْهُمْ عِنْدَ المَقِيلِ، فَتَخَلَّفَ عَبدٌ مِنَّا، فَاسْتَأْمَنُوهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ فِي سَهْمٍ أَمَانًا، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ، خَرَجُوا فِي ثِيَابِهِمْ، وَوَضَعُوا أَسْلِحَتَهُمْ، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: أَمَّنْتُمُونَا، وَأَخَرَجُوا إِلَيْنَا السَّهْمَ، فِيهِ كِتَابُ أَمَانِهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا عَبدٌ، وَالْعَبْدُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، قَالُوا: لاَ نَدْرِي عَبدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ، وَقَدْ خَرَجُوا بِأَمَانٍ، قُلْنَا: فَارْجِعُوا بِأَمَانٍ، قَالُوا: لاَ نَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا، فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ بَعْضَ قِصَّتِهِمْ، فَكَتَبَ عُمَرُ؛ أَنَّ الْعَبْدَ المُسْلِمَ مِنَ المُسْلِمِينَ أَمَانُهُ أَمَانُهُمْ، قَالَ: فَفَاتَنَا مَا كُنَّا أَشْرَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ غَنَائِمِهِمْ. ١٠١٦٢- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ لِتَأْخُذَ عَلَى المُسْلِمِينَ تَقُولُ: تُؤَمَّنُ.