الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
والله عز وجل أعلم عن مسلم رحمه الله تعالى من حديث أبي عوانة عن عثمان بن عبد الله التميمي عن جَعْفرُ بنُ أَبي ثَوْرٍ عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلا سأل

أأتوضأ من [لحوم] الغنم؟ قال:" إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ ". قال: أأتوضأ من لحوم الإبل؟ قال:" نعم، فتوضأ من لحوم الإبل ". قال: أأصلي في مرابض الغنم؟ قال:" نعم ". قال: أأصلي في مبارك الإبل؟ قال:" لا ". رواه عن أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري، عن أبي عوانة، وأتبعه برواية زائدة، عن سماك، ورواية شيبان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، وأشعث [بن] أبي الشعثاء، كلهم عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي كامل، عن أبي عوانة. وأخرج الحافظ أبو نعيم في" المستخرج" رواية شيبان، عن أشعث بلفظها، وفيه: عن جابر بن سمرة قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عنده، فقال: يا رسول الله! أتطهر من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت، وإن شئت فدع" . قال: فأصلي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم" . قال: فأتطهر من لحوم الإبل؟ قال: "نعم" . قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: "لا" . وأخرج ابن منده حديث أبي عوانة عن عثمان بن عبد الله بن موهب وقال: "هذا إسناد صحيح أخرجه الجماعة إلا البخاري، لجعفر بن أبي ثور" . وفي قوله: "أخرجه الجماعة" نظر. وأخرج أبو محمد [ابن] الجارود رواية سماك من جهة سفيان عنه، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، وفيه: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "لا. قال: أفأصلي في مراح الغنم؟ قال: "نعم" . قال: أفأتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم ". قال: أفأصلي في أعطان الإبل؟ قال: "لا" . وأخرج البيهقي حديث جعفر بن أبي ثور من طريق أبي عوانة، وقال: "وذهب علي بن المديني إلى أن جعفر بن أبي ثور هذا مجهول ". ثم خرجه من جهة محمد بن أحمد [بن] البراء قال:" قال علي: جعفر هذا مجهول ". ثم قال:" كذا قال علي. وقد أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي .... "، ثم أسند إلى البخاري قال: "جعفر بن أبي ثور جده جابر بن سمرة. قال سفيان [وزكريا، وزائدة] : عن سماك، عن جعفر بن أبي ثور بن جابر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللحوم. قال: وقال أهل النسب: ولد جابر بن سمرة: [خالد] ، وطلحة ومسلمة – وهو أبو ثور –. قال: وقال شعبة: عن سماك، عن أبي ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة، عن جابر بن سمرة. قال أبو عيسى الترمذي – فيما بلغني عنه –: حديث الثوري أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ فقال: عن أبي ثور، وإنما هو جعفر بن أبي ثور، وجعفر بن أبي ثور هو رجل مشهور، وهو من ولد جابر بن سمرة، روى عنه سماك بن حرب، وعثمان بن عبد الله بن موهب، وأشعث بن أبي الشعثاء. قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: وهؤلاء الثلاثة من أجلاء رواة الحديث" . قال البيهقي: "ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولا، ولهذا أودعه مسلم بن الحجاج كتابه الصحيح ". قال:" وقد روى سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أنبأني من سمع جابر بن سمرة يقول: كنا نمضمض من ألبان الإبل، ولا نمضمض من ألبان الغنم، وكنا نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم ". قلت: وقد روى أبو داود حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال:" توضؤوا منها ". وسئل عن لحوم الغنم، فقال:" لا تتوضؤوا منها ". وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال:" لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين ". وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال:" صلوا فيها، فإنها بركة ". قال شيخنا:" وأخرجه الترمذي، وابن ماجة مختصرا، وكان الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقولان: قد صح في هذا الباب حديث البراء بن عازب، وحديث جابر بن سمرة". وأخرجه ابن الجارود من حديث الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب بلفظ آخر، فرواه [عن] محمد بن يحيى، عن محاضر الهمداني، عن الأعمش. قال علي بن أحمد: "عبد الله بن عبد الله الرازي أبو جعفر قاضي الري ثقة" . وقال ابن خزيمة: "لم نر خلافا بين علماء أهل الحديث أن هذا [الخبر] صحيح من جهة النقل، لعدالة ناقليه" . قلت: وقد روى أبو داود الطيالسي في "مسنده" حديث البراء هذا، عن شعبة، عن الأعمش، فقال: عن عبد الله مولى قريش، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فأمر به، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فنهى عنها. وبإسناده قال: سمعت عبد الله مولى لقريش، عن ابن أبي ليلى، عن البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء من لحوم الغنم، فرخص من الوضوء [منها] ، وسئل عن الصلاة في مرابضها فرخص فيها. و "عبد الله" هذا الذي قال فيه مولى لقريش هو: عبد الله بن عبد الله الرازي، المبين في غير هذه الرواية. وكذا روى جماعة عن الأعمش، عنه. ورواه الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقال: عن أسيد بن حضير. و "أسيد" : بضم الهمزة، وفتح السين المهملة. و "حضير" : بضم الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة، بعدها ياء آخر الحروف، ثم راء مهملة. قال أبو عيسى: "حديث الأعمش أصح .... ، ورواه عبيدة الضبي، عن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى. و "عبيدة" – بضم العين المهملة، وفتح الباء ثاني الحروف – هو: ابن معتب – بضم الميم، وفتح العين، وكسر التاء ثالث الحروف وتشديدها، وآخره باء ثاني الحروف –. وروى جابر الجعفي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك الغطفاني رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من لحوم الإبل. سأل ابن أبي حاتم أباه بعد ذكر هذه الروايات الثلاث – أعني الرواية عن ذي الغرة، وعن أسيد بن حضير، وعن البراء بن عازب – عن الصحيح، قال: "ما رواه الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأعمش أحفظ" . قلت: أما الرواية عن ذي الغرة، وأسيد بن حضير، والبراء بن عازب رضي الله عنه، فلا يبعد أن يكون اختلافا في حديث واحد يقع فيه الترجيح. وأما رواية الجعفي، عن حبيب، [عن] ابن أبي ليلى، عن سليك، ففي كونه معها حديثا واحدا نظر، ولم يقع الاشتراك فيه إلا في ابن أبي ليلى، وهو كثير الرواية، فيحتمل أن يكون حديثا آخر احتمالا أقرب من الاحتمال في تلك الروايات الثلاث. وروى البيهقي عن عمران بن سليم، عن أبي جعفر قال: أتي ابن مسعود بقطعة من الكبد والسنام من لحم الجزور، فأكل ولم يتوضأ. قال: "وهو منقطع وموقوف. وروي عن أبي عبيدة قال: كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يأكل من ألوان الطعام، فلا يتوضأ منه. وبمثل هذا لا يترك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حمل بعض الفقهاء الوضوء المذكور في الخبر على الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة" . انتهى. وقال البيهقي بعد ذكره لرواية عبيدة: "وليس بشيء، وذو الغرة لا يدرى من هو، وحديث الأعمش أصح" . قال: "وعبيدة ليس بالقوي" . وفي هذا الباب حديث آخر رواه أحمد بن عبدة، عن يحيى بن كثير، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "توضؤوا من لحوم الإبل، ولا تتوضؤوا من لحوم الغنم" . قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: كنت أنكر هذا الحديث لتفرده، فوجدت له أصلا: حدثنا ابن المصفى، عن بقية قال: حدثني فلان – سماه –، عن عطاء بن السائب، عن محارب، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. قال: وحدثني عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثني عمي يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني عطاء بن السائب الثقفي: أنه سمع محارب بن دثار يذكر عن ابن عمر رضي الله عنهما يذكر بنحو هذا ولم [يرفعه] . قال أبي: حديث ابن إسحاق أشبه، موقوف" .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.