اللهُ: يَا آدَمُ، إِنِّي قَدْ أَهْبَطْتُ لَكَ بَيْتًا يُطَافُ بِهِ، كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، وَصَلِّ عِنْدَهُ كَمَا يُصَلِّي عِنْدَ عَرْشِي، فَخَرَجَ إِلَيْهِ آدَمُ وَمُدَّ (١) لَهُ فِي خَطْوِهِ، فَكَانَ بَيْنَ كُلِّ خُطْوَةٍ مَفَازَةٌ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ المَفَاوِزُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَتَى آدَمُ إِلَى الْبَيْتَ، فَطَافَ بِهِ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبَانُ؛ أَنَّ الْبَيْتَ أُهْبِطَ يَاقُوتَةً وَاحِدَةً، أَوْ دُرَّةً وَاحِدَةً. قَالَ مَعْمَرٌ: وَ بَلَغَنِي أَنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، حَتَّى إِذْ أَغْرَقَ اللهُ قَوْمَ نُوحٍ رَفَعَهُ، وَبَقِيَ أَسَاسُهُ، فَبَوَّأَهُ لإِبرَاهِيمَ، فَبَنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبرَاهِيمَ} الآيَةُ. ٩٣١٤- عبد الرزاق، عَن هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، عَن مُجاهِدٍ قَالَ: خَلَقَ اللهُ مَوْضِعَ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، وَأَرْكَانُهُ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ. ٩٣١٥ - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (١) ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبٌ؛ أَنَّ الْبَيْتَ كَانَ غُثَاءً عَلَى المَاءِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الأَرْضُ بِأَرْبَعِينَ سَنَةٍ، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الأَرْضُ. قَالَ: وَحَدَّثنا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ إِبرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ مَعَهُ السكينة تَدُلُّهُ، حَتَّى يَتَبَوَّأَ الْبَيْتَ كَمَا تَتَبَوَّأُ (٢) الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا، قَالَ: فَرَفَعُوا عَنْ أَحْجَارٍ الْحَجَرُ يُطِيقُهُ، أَوْ قَالَ: لاَ يُطِيقُهُ ثَلاَثُونَ رَجُلاً، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبرَاهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ} قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ بَعْدُ.