عَمْرٌو، وَعَطَاءٌ: فَبَعَثَ اللهُ رِيَاحًا فَصَفَقَتِ المَاءَ، فَأَبَرَزَتْ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ عَن خَشَفَةٍ، كَأَنَّهَا الْقُبَّةُ، فَهَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا، فَلِذَلِكَ هِيَ أُمُّ الْقُرَى. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ وَتَّدَهَا اللهُ بِالْجِبَالِ كَيْلاَ تُكْفَأَ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ جَبَلٍ أَبو قُبَيْسٍ. ٩٣٠٦- عبد الرزاق، عَن هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَوَّارٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: لَمَّا أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ، كَانَ رِجْلاَهُ فِي الأَرْضِ، وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، يَسْمَعُ كَلاَمَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَدُعَاءَهُمْ، فَأَنِسَ إِلَيْهِمْ، فَهَابَتِ المَلاَئِكَةُ مِنْهُ، حَتَّى شَكَتْ إِلَى اللهِ فِي دُعَائِهَا، وفِي صَلاَتِهَا، فَأَخْفَضَهُ اللهُ إِلَى الأَرْضِ، فَلَمَّا فَقَدَ مَا كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُمُ اسْتَوْحَشَ، حَتَّى شَكَا إِلَى اللهِ فِي دُعَائِهِ، وَفِي صَلاَتِهِ، فَوَجَّهَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ مَوْضِعَ قَدَمِهِ قَرْيَةً، وَخُطْوَتِهِ مَفَازَةً، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ، وَأَنْزَلَ اللهُ يَاقُوتَةً مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، فَكَانَتْ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ الآنَ، فَلَمْ يَزَلْ يُطَافُ بِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ الطُّوفَانَ، فَرُفِعَتْ تِلْكَ الْيَاقُوتَةُ، فَبَعَثَ اللهُ إِبرَاهِيمَ، فَبَنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} . ٩٣٠٧- عبد الرزاق، عَن عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن دِينَارٍ يَذْكُرُ، أَنَّ الْبَيْتَ رُفِعَ يَوْمَ الْغَرَقِ.